هوامش
نجلاء عبد الجواداللاجئون بمصر بين ضيق العيش والأفق: أزمة إنسانية تتفاقم في صمت
2026.08.22
اللاجئون بمصر بين ضيق العيش والأفق:
أزمة إنسانية تتفاقم في صمت
تعيش مجتمعات اللاجئين وطالبي اللجوء في مصر في الآونة الأخيرة حالةً من القلق المتصاعد لا تخطئها عين مَن يتابع أوضاعهم عن قرب. فبعد سنوات طويلة كانت فيها القاهرة تُعتبر ملاذًا نسبيًّا أكثر استقرارًا من دول الجوار المضطربة، بدأت طبقات متراكمة من الأزمات الاقتصادية والقانونية والاجتماعية تتكشف بوضوح متزايد. لتكشف عن واقع أكثر تعقيدًا مما توحي به الأرقام الرسمية والخطابات الدبلوماسية عن الضيافة والتضامن الإنساني.
إنَّ حياة عشرات الآلاف من السوريِّين والسودانيِّين، وجنسيات أخرى من جنوب السودان والصومال وإريتريا وإثيوبيا واليمن، تتشكَّل اليوم في ظلِّ ثلاثة ضغوط متزامنة تتغذَّى كل منها على الأخرى: الانهيار التَّدريجي في الدعم المالي الذي كانت توفره المفوضية السامية للاجئين. والتشدد في الإجراءات الأمنية المتعلقة بضبط الإقامة. وتصاعد خطاب اجتماعي يحمِّل اللاجئين مسؤولية جزء كبير من الأزمة الاقتصادية التي يعيشها المصريون أنفسهم. وهو خطاب يتغذَّى على منصات التَّواصل وبعض وسائل الإعلام التي تختزل قضيةً مُعقَّدةً في عناوين مثيرة تبحث عن التَّفاعل أكثر من الدقة.
الخناق الاقتصادي.. وتقليص الدعم
يبدأ الخيط الأول من الباب الاقتصادي، إذ يجد اللاجئ نفسه أسير معادلة قاسية بين ارتفاع غير مسبوق في تكاليف المعيشة وتراجع واضح في مصادر دخله. فبرامج الدعم النقدي للمفوضية شهدت تقليصًا متتاليًّا يعكس أزمة تمويل عالمية؛ نتيجة تراجع التَّبرعات الدولية، مع تضاعف أعداد النازحين من أوكرانيا إلى السودان إلى غزة. فحصرت المفوضية مساعداتها في الحالات الأشدِّ هشاشة، تاركةً شريحةً واسعةً بلا غطاء مالي كافٍ. وقد تفاقم هذا الأثر مع موجات التَّضخم في الاقتصاد المصري، التي ربما كانت أشدَّ قسوةً على اللاجئ الذي يفتقر غالبًا إلى شبكة الأمان الاجتماعي التَّقليدية.
ولا يقلُّ الباب الثاني أهميةً، ويتعلق بصعوبة الحصول على عمل قانوني مستقر؛ فالقانون المصري يقيِّد قدرة غير المصريِّين على العمل، ويشترط تصاريح يصعب الحصول عليها، وهو ما يدفع كثيرين إلى العمل غير الرسمي بلا حماية قانونية ولا حد أدنى للأجور. فيجد الرجال أنفسهم في أعمال متقطعة كالبناء، بينما تعمل النساء في تنظيف المنازل، وهي أعمال هشة معرَّضة للاستغلال من أصحاب عمل يدركون أنَّ اللاجئ لن يلجأ إلى القضاء خشية إثارة الانتباه إلى وضعه.
الهاجس الأمني.. وتعقيدات الإقامة
وفي موازاة الأزمة المعيشية، تبرز جبهة الضغوط الأمنية. فقد رصدت منظمات حقوقية تصاعدًا في الحملات الأمنية لفحص وثائق الإقامة، وتنفيذها اتسم في حالات موثَّقة بعشوائية أدت إلى احتجاز أشخاص مُسجَّلين رسميًّا؛ بسبب سوء فهم أو تعقيدات بيروقراطية. وقد وثَّقت «المبادرة المصرية للحقوق الشخصية» حالات احتجاز تعسفي وإبعاد قسري للاجئين مُسجَّلين رسميًّا.
وتتفاوت حدة هذه الضغوط بحسب الجنسية؛ فالسودانيون الذين تضاعفت أعدادهم منذ اندلاع الحرب عام 2023 يواجهون تعقيدات مرتبطة بحجم التَّدفق المفاجئ الذي لم تكن البنية الإدارية للمفوضية ولا الدولة مهيأة لاستيعابه. فتراكمت طوابير التَّسجيل، تاركةً عشرات الآلاف في انتظار قانوني غامض. أما السوريون، فيواجهون تعقيدات تجديد الإقامة وتكاليفها، كاشتراط كفيل مصري أو ملاءة مالية، رغم استقرار كثير منهم واندماجهم عبر مشروعات صغيرة أصبحت جزءًا مألوفًا من المشهد التَّجاري في معظم محافظات مصر.
البنية التَّحتية المنهكة: التَّعليم والصحة
ولا تقتصر تداعيات هذا الوضعِ الهشِّ على البالغين، بل تمتد إلى الأطفال عبر الضغط على الخدمات العامة، وفي مقدِّمتها التَّعليم. فقد فتحت مصر مدارسها الحكومية أمام أبناء اللاجئين ضمن سياسة عدم تمييز تستحق التَّقدير، إلا أنَّ الكثافة الطلابية المرتفعة أصلًا، التي تتجاوز سبعين تلميذًا في الفصل، تجعل استيعاب أعداد إضافية تحديًّا يرهق بنيةً تحتيةً متهالكةً. فيضطر أولياء الأمور إلى نقل أبنائهم لمسافات طويلة، أو اللجوء إلى مدارس مجتمعية خاصة تعاني نقص التَّمويل.
أما جامعيًّا، فتصبح العقبات أوضح، إذ يخضع الطلاب لرسوم تُقاس بالدولار تجعل استكمال التَّعليم حلمًا بعيد المنال.
وتستحق قضية الأطفال غير الملتحقين بالتعليم إطلاقًا وقفةً خاصةً؛ إذ يبقى كثيرٌ منهم خارج المنظومة التَّعليمية لسنوات، إما لعجز الأسرة عن تَحمُّل تكاليف الزي والمواصلات، أو لاضطرارها إلى دفع الطفل نفسه للعمل المبكر، وهي ظاهرة تحرم جيلًا كاملًا من فرصة كسر حلقة الفقر الموروثة من ظروف النزوح.
أما في مجال الصحة، فيعتمد اللاجئون على شبكة محدودة من المستشفيات الحكومية ومراكز منظمات شريكة للمفوضية، شهدت ضغطًا متزايدًا مع تقلص التَّمويل الدولي بالتوازي مع أزمة المنظومة الصحية المصرية ذاتها. وهو ما يُترجَم إلى طوابير انتظار طويلة، وتقنين في صرف الأدوية المزمنة، وصعوبة تغطية تكاليف العمليات الجراحية الكبرى، فيضطر بعض اللاجئين لبيع مقتنياتهم أو الاستدانة من أجل علاج ضروري لطفل أو مسن.
الخطاب الاجتماعي والبحث عن كبش فداء
وتتقاطع هذه الضغوط مع تصاعد الخطاب الاجتماعي تجاه اللاجئين؛ إذ لوحظ تنامي منشورات ومقاطع فيديو على منصات التَّواصل تُحمِّلهم مسؤولية جزء من الأزمة الاقتصادية، من ارتفاع الإيجارات إلى المنافسة على العمل، وهو خطاب يستند غالبًا إلى معلومات غير دقيقة، لكنه يجد صدى واسعًا في ظلِّ الأزمة الحقيقية التي يعانيها المواطن المصري. فحين يعجز المواطن عن تَحمُّل تكاليف السكن أو التَّعليم لأبنائه، يسهل نفسيًّا البحث عن سبب خارجي واضح، وهي ظاهرة تتكرَّر من لبنان إلى تركيا وأوروبا.
وقد رصدت «المبادرة المصرية للحقوق الشخصية» تصاعد التَّمييز الفردي، من رفض بعض الملاك تأجير شققهم لغير المصريِّين، إلى مطالبات صريحة بترحيل اللاجئين باعتبارهم عبئًا. وهو خطاب يتجاهل إسهاماتهم الاقتصادية الحقيقية عبر استئجار العقارات والإنفاق اليومي. وتبقى وسائل الإعلام طرفًا مؤثرًا في تشكيل الوعي؛ فبينما تؤجِّج بعض المحتويات المتسرعة الكراهية، فإنَّ هناك مساحةً متناميةً من الصحافة الجادة التي تسعى إلى تقديم صورة أكثر توازنًا.
الفراغ التَّشريعي.. وجغرافيا الاستضافة
وتكمن خصوصية الحالة المصرية في غياب إطار قانوني ينظِّم وضع اللاجئين؛ إذ لا يزال التَّعامل معهم يجري عبر مذكرة تفاهم مُوقَّعة بين الحكومة والمفوضية منذ عام 2003، دون قانون وطني شامل للجوء يحدِّد حقوقهم وواجباتهم.
ومن الزوايا المهمة الفارق بين وضع «طالب اللجوء» و«اللاجئ المعترف به رسميًّا»، فكل وافد يمرُّ بمرحلة تسجيل أولى قد تمتد لسنوات، لا تمنحه خلالها كل الحقوق التي يتمتع بها اللاجئ المُعترَف به، وهو ما يجعل تسريع إجراءات البت مُطلَبًا لا يقل أهميةً عن زيادة الدعم المالي.
وتجدر الإشارة إلى أنَّ مصر ليست بالضرورة استثناءً سلبيًّا مقارنة بدول المنطقة؛ فهي لا تزال تستضيف مئات الآلاف من اللاجئين دون إقامة مخيمات مغلقة كما في بعض الدول المجاورة. وهو ما يتيح لهم حرية حركة أكبر واندماجًا مكانيًّا في المدن الكبرى، إلا أنَّ هذا الانفتاح المكاني لم تواكبه سياسات اقتصادية داعمة تضمن اندماجًا حقيقيًّا. فبقيت الفجوة بين حرية الحركة الشكلية والحرمان الفعلي من فرص العمل، وهي فجوة تتحمَّل مسؤوليتها الحكومة التي تواجه ضغوطًا اقتصادية داخلية، والمجتمع الدولي الذي قلص التزاماته.
وحين نعود بالذاكرة إلى الوراء، نجد أنَّ مصر لطالما شكَّلت محطة استقبال متكرِّرة لموجات لجوء متعاقبة؛ من الفلسطينيِّين منذ نكبة 1948، مرورًا بالعراقيِّين ثم السوريِّين والسودانيِّين. وهو تراكم لم يُترجَم إلى إطار مؤسسي يستوعب دروس كل موجة سابقة، إذ ظلَّ التَّعامل مع كل موجة يبدأ من الصفر إداريًّا.
وعلى مستوى الجغرافيا الحضرية، تحوَّلت أحياء كالسادس من أكتوبر والعبور والمقطم تدريجيًّا إلى فضاءات متعددة الجنسيات تتجاور فيها المحال السورية والأسواق السودانية. وهو مشهد يعكس حيويةً اقتصاديةً أضافها اللاجئون، لكنه يعكس أيضًا نمطًا استيطانيًّا شبه منعزل قد يخدم حاجتهم إلى الانتماء، لكنه قد يكرِّس على المدى الطويل انعزالًا يحدُّ من الاندماج الحقيقي.
الفئات الأشدُّ هشاشة.. ومأزق التَّمويل
ولعل من أبرز الفئات الأكثر تضررًا فئة النساء اللاجئات، اللواتي يواجهن تحديات مضاعفة تجمع بين هشاشة الوضعَين الاقتصادي والقانوني، وضعف شبكات الحماية من العنف. فكثير ممَّن يعلن أُسرًا بمفردهن يجدن أنفسهن مضطرات لقبول أعمال منزلية بأجور متدنية دون حماية، وهو ما يعرِّضهن للاستغلال وحتى التَّحرُّش دون قدرة فعلية على اللجوء إلى القانون، فضلًا عن صعوبات في متابعة تعليم أطفالهن وصحتهم النفسية، وهي أعباء يتحملنها في صمت.
ولا يقل الأثر النفسي عن الأثر المادي؛ فقد أشارت دراسات ميدانية إلى ارتفاع القلق والاكتئاب وأعراض ما بعد الصدمة بين مَن عايشوا نزوحًا قسريًّا أو فقدان أحبائهم. يضاف إليها خوف من الاحتجاز المفاجئ وشعور عميق بعدم اليقين تجاه المستقبل، يصفه كثيرون بالعيش في «انتظار دائم»، سواء بأمل بعيد بإعادة توطين بطيئة، أو بالعودة حين تتحسَّن الأوضاع.
وعلى الصعيد المؤسسي، تواجه المفوضية معضلةً حقيقيةً بين تكليفها بتسجيل طالبي اللجوء وحمايتهم، وبين عملها بموازنات متقلصة. فتُوجِّه أغلب مواردها نحو الحالات الأشدِّ ضعفًا، بينما يتراجع الدعم عن شريحة تُصنَّف نظريًّا «قادرة على الاعتماد على الذات» رغم أنَّ سوق العمل لا توفر لها فرصًا كافية فعليًّا. ولا يمكن النظر إلى الملف بمعزل عن التَّحوُّلات الجيوسياسية المحيطة؛ فاستمرار الحرب في السودان يعني تدفقًا مستمرًّا لطالبي اللجوء، بينما يجعل عدم اليقين في سوريا العودة الطوعية خيارًا صعبًا لكثيرين. وهذا يعني أنَّ مصر مرشحة لتظل لسنوات دولة استضافة رئيسية، ما يفرض التَّفكير في الملف كقضيةٍ بنيويةٍ طويلة الأمد تستحقُّ استراتيجية شاملة بدلًا من إدارته كأزمة طارئة.
مبادرات مضيئة.. ومقومات للنجاح
ووسط هذا المشهد القاتم نسبيًّا، لا يمكن إغفال بعض المبادرات الإيجابية. فثمة منظمَّات غير حكومية تقدِّم مساعدات قانونية مجانية وبرامج تدريب مهني، كما تلعب الجاليات اللاجئة دورًا عبر شبكات تكافل اجتماعي تخفِّف من حدة الأزمة دون أنْ تحلَّ محلَّ سياسات دولة شاملة. وتلعب مؤسسات المجتمع المدني المصري دورًا في بناء جسور تواصل عبر مبادرات أهلية تجمع متطوعين مصريِّين ولاجئين في أنشطة مشتركة تفكِّك الصور النمطية؛ وهي محدودة النطاق لكنها تستحق الدعم والتَّوسُّع، خصوصًا أنَّ التَّفاعل المباشر من أكثر الأدوات فاعلية في تقليص التَّحيُّزات.
والجدير بالذكر أنَّ التَّجربة المصرية تمتلك مقومات يمكن البناء عليها. فحيوية القطاع غير الرسمي يمكن أنْ تتحوَّل إلى نقطة قوة إذا اقترنت بسياسات أكثر مرونة تتيح تصاريح عمل مبسطة لقطاعات محددة، على غرار تجربة الأردن الذي طوَّر نظام تصاريح خاصة باللاجئين السوريِّين في الزراعة والتصنيع. وتجدر الإشارة إلى الدور المتنامي لجيل الشباب من أبناء اللاجئين الذين نشأوا في مصر ويحملون هويةً مزدوجةً؛ فإنْ أُتيحت له فرصٌ تعليمية وعملية كافية فمن المرجح أنْ يُشكِّل جسرًا للاندماج، أما إنْ استمرَّ حرمانه منها فقد يتحوَّل شعوره بالتهميش إلى مصدر إحباط يهدِّد الاندماج الاجتماعي.
وحين ننتقل إلى الأثر الاقتصادي الإجمالي لوجود اللاجئين بعيدًا عن الخطاب الشعبوي، فإنَّ التَّقديرات المتخصصة تشير إلى أنَّ هذا الوجود- رغم أعبائه على البنية التَّحتية- يحمل مساهمةً اقتصاديةً ملموسةً؛ فاللاجئون يستأجرون عقارات، ويشترون سلعًا، وينشئون مشروعات صغيرة توظِّف عمالةً مصريةً، كما تضخ تحويلات المغتربين منهم عملةً صعبةً في الاقتصاد. وهذه المعادلة بين التَّكلفة والمساهمة هي بالضبط ما يغيب عن النقاش الشعبي المختزل.
نحو مقاربة شاملة ومستدامة
وختامًا، يمكن القول إنَّ أي معالجة جادة لملف اللاجئين تحتاج إلى التَّحرُّك على مسارات متوازية بدلًا من حلول جزئية متناثرة. فعلى المسار التَّشريعي، تبرز الحاجة إلى قانون وطني شامل للجوء يحدِّد إطارًا قانونيًّا واضحًا ويقلِّص هوامش الاجتهاد الفردي في الإجراءات الأمنية.
وعلى المسار الاقتصادي، تبرز أهمية تبسيط تصاريح العمل مع ضمانات لحماية سوق العمل المحلية.
وعلى المسار الخدمي، تظهر ضرورة زيادة الاستثمار في التَّعليم والصحة دون التَّأثير على جودة الخدمة للمواطنين.
وعلى المسار المجتمعي، تتأكد أهمية تكثيف التَّواصل المباشر بين اللاجئين والمجتمع المضيف.
أما على المسار الدولي، فتتجلى مسؤولية المجتمع الدولي في تحمل عبء أكبر من التَّمويل بدلًا من ترك دول الاستضافة كمصر تتحمَّل وحدها تبعات أزمات لم تكن سببها.
وهذه المسارات الخمسة، حين تتحرَّك معًا بتنسيق حقيقي بدلًا من التَّحرُّك المتقطع، هي الكفيلة بتحويل هذا الملف من أزمة مزمنة إلى تجربة استضافة إنسانية أكثر استدامة وكرامة لجميع الأطراف.
وفي نهاية المطاف، يبقى ملف اللاجئين في مصر مرآة تعكس بصدق حجم التَّحديات البنيوية الأعمق التي يواجهها الاقتصاد والمجتمع المصريان، فالأزمة التي يعيشها اللاجئ اليوم من غلاء وبطالة وضغط على الخدمات ليست بمعزل عن أزمة المواطن المصري نفسه، بل هي امتداد لها وتعبير أكثر حدة عن هشاشتها حين تجتمع مع غياب الحماية القانونية الكافية. وهذا التَّرابط يفتح الباب أمام مقاربة أكثر واقعية وإنسانية؛ لا تتعامل مع اللاجئين باعتبارهم عبئًا منفصلًا يمكن التَّخلُّص منه بقرارات ترحيل أو تشديد أمني، ولا باعتبارهم قضيةً معزولةً عن السياق الاقتصادي العام، بل باعتبارهم جزءًا من معادلة اجتماعية اقتصادية أوسع تحتاج إلى حلول شاملة تراعي في آنٍ واحد كرامة الإنسان اللاجئ وحقوق المجتمع المضيف. وهي معادلة لا سبيل إلى حلها إلا عبر تضافر جهود الدولة المصرية والمجتمع الدولي والمجتمع المدني معًا، بعيدًا عن منطق الاستقطاب والتبسيط الذي يهيمن للأسف على كثير من النقاشات حول هذا الملف الإنساني الحساس.