عربة التسوق

عربة التسوق فارغة.

هوامش

محمد عبد الفتاح

ما اقترفته يد الإنسان في الأرض.. قراءة في التقرير الأممي عن التغير المناخي

2021.08.01

ما اقترفته يد الإنسان في الأرض.. قراءة في التقرير الأممي عن التغير المناخي

كشف حساب تصيب وقائعه بالدوار.. هكذا يمكن وصف تقرير، صادر عن فريق من خبراء حكوميين دوليين تحت مظلة الأمم المتحدة، عن التغيرات المناخية. أولا، لأنه يظهر بأكثر الطرق قسوة ووضوحا لأي مدى يتسبب البشر في اضطرابات المناخ بكل بقاع العالم، من ارتفاع في درجة حرارة الهواء والمحيطات وذوبان الكتل الجليدية وارتفاع منسوب مياه البحار بشكل يزداد سوءً بوتيرة وعلى نطاق لم يسبق له مثيل منذ آلاف، إن لم يكن، مئات الآلاف من السنين. وثانيًا، لأنه يرسم لوحة قاتمة لعالم ينتظرنا.. عالم لن يعرف سوى كوارث مناخية متتابعة إذا ما استمر حرق الوقود الأحفوري بنفس المعدلات المرتفعة، فضلا عن تطورات للأسوأ وتجاه نقاط من اللاعودة، لا سيما على صعيد ذوبان القطب المتجمد الشمالي وغيره من كتل جليدية مهما كانت الإجراءات المتخذة لمواجهة ذلك. ووضع فريق الخبراء الدوليين ذلك التشخيص في جزء أول من التقرير الصادر في التاسع من أغسطس الماضي، علمًا بأنه التقرير السادس الذي يصدر عن نفس الفريق والثامن من نوعه أمميًا.

يبدو إذا أن الحرائق والفيضانات وموجات الحر والجفاف التي اجتاحت، مؤخرًا، مناطق متفرقة بالعالم بدءً من تركيا واليونان ومرورا بروسيا والصين وحتى الولايات المتحدة، ليست إلا تذكير دراماتيكي بأن تغير المناخ ليس مجرد إسقاطات وأرقام ولكنه واقع جديد لكوكب يزداد سخونة من يوم لآخر.

التقرير يشكل أحدث تقييم للمعرفة بشأن الأسس المادية لتغير المناخ، وهو ما يأتي بعد ثمان سنوات من تقرير مماثل صدر في عام 2013، والذي صاغه 234 عالما من 66 دولة بناء على تحليل أكثر من 1400 دراسة علمية. وسوف يكتمل الجزء الأول من التقرير السادس بجزئيين تاليين عن هشاشة مجتمعاتنا مناخيًا وبحلول مقترحة لتقليل انبعاثات الغاز المسببة للاحتباس الحراري، وذلك في فبراير ومارس من عام 2022، قبل فصل ختامي متوقع صدوره في سبتمبر من نفس العام.

 ما هو أبعد من التقرير هو يمكن وصفه بـ "ملخص لصانعي السياسات"، والحديث هنا عن وثيقة من 40 صفحة طال انتظارها، وتم تبنيها في جلسة عامة عُقدت ولأول مرة من خلال الفيديو كونفرانس، بفعل جائحة كورونا، في الفترة من 29 يوليو وحتى 6 أغسطس الجاري، وتمت مناقشتها والتفاوض عليها كلمة بكلمة وسطرًا بسطر من ممثلي 195 دولة جميعهم أعضاء في الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، وذلك بالتعاون مع كاتبي التقرير مما يضفي عليه المزيد من الشرعية والمصداقية.

التقرير يبدو كتحذير جديد لدول العالم قبل 100 يوم فقط من مؤتمر المناخ رقم 26 المقرر انعقاده في مدينة جلاسجو الاسكتلندية، مع الأخذ في الاعتبار أن نصف الموقعين على اتفاقية باريس للمناخ (تم تبنيها في 2015) قاموا بمراجعة انبعاثاتهم الغازية وهو ما لا يكفي للوصول إلى الهدف الرئيسي من الاتفاقية والمتمثل في خفض الاحترار العالمي بمتوسط درجتين مئويتين أو على الأقل درجة ونصف، وهو نفس الظرف المناخي لكوكب الأرض في عصر ما قبل الثورة الصناعية.

 الفرنسي كريستوف كاسو، أستاذ علم المناخ وأحد واضعي الوثيقة الأممية، يقول لصحيفة لوموند:" هذا التقرير يثبت أن مسألة المناخ باتت اليوم رحلة بلا تذكرة عودة، وعلينا اليوم أن نحدد مسارنا المستقبلي". أما فاليري ماسون ديلموت، مديرة الأبحاث في اللجنة الفرنسية للطاقة الذرية، فتحذر "إن لم نقلل بسرعة وبقوة وبشكل مستدام من انبعاثاتنا الغازية فإن الوصول إلى درجة احترار أقل بـ1,5 درجة مئوية سيكون خارج نطاق قدراتنا. وفي المقابل إذا تحركنا الآن فسوف نحصد ثمار هذا التحرك في غضون 10 أو 20 عاما، وإذا من غير الممكن الآن العودة إلى مكونات بعينها في النظام المناخي فيمكننا على الأقل إيقاف ارتفاع مستوى سطح البحر، وقد يكون هناك استقرار في تلك الحالة غير المسبوقة من الفيضانات وحرائق الغابات".

تقرير فريق الخبراء الدوليين أكد وللمرة الأولى أن الدور البشري في تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري "واضح لا لبس فيه"، مما تسبب في تغيرات سريعة في الغلاف الجوي والمحيطات والغلاف الجليدي والمحيط الحيوي". وتعلق فاليري ماسون ديلموت "لقد أصبح الأمر الآن حقيقة دامغة، إنها خطوة كبيرة إلى الأمام بالنسبة لهذا التقرير". ففي التقارير السابقة لم تكن هناك تلك الجرأة والثقة في الإلقاء بالمسؤولية على البشر، وفي تقرير عام 2013 على سبيل المثال كانت الإشارة إلى ذلك بالقول "من المحتمل أن يكون كذلك بشكل كبير".

التقرير يشير إلى أن الأنشطة البشرية، ولا سيما حرق الوقود الأحفوري (الفحم والنفط والغاز) لأغراض النقل أو توليد الكهرباء أو الزراعة أو الصناعة، تنبعث منها غازات دفيئة التي تتزايد بشكل مستمر، وتتزايد عامًا بعد عام. ونتيجة لذلك، وصلت تركيزات ثاني أكسيد الكربون، وهو الغاز الدفيء الرئيسي في الجو، إلى 410 جزيئ في كل مليون متر مكعب من الهواء، وذلك في عام 2019، بزيادة قدرها 47 % مقارنة بعصر ما قبل النهضة الصناعية وهو معدل لم يعرفه كوكب الأرض منذ مليوني عام على الأقل. وبالنسبة لأكسيد النيتروز (ينتج عن الأسمدة النيتروجينية)، ولغاز الميثان، والذي ينتج بشكل رئيسي عن تربية الماشية واستخراج الغاز والبترول من باطن الأرض وكذلك عن تدوير النفايات، فإن معدلاتهما بلغت ارتفاعًا لم تشهده الأرض منذ على الأقل 800 مليون عام. ونتيجة لذلك أصبح النظام المناخي مغلفا بشحنات من الطاقة الزائدة، فارتفعت درجة الحرارة على سطح الأرض بمعدل 1,1 درجة مئوية خلال العقد الماضي، ومقارنة بالفترة من عام 1850 وحتى 1900،وبمعدل احترار أكثر وضوحا في القارات بواقع 1,6 درجة مشوية مقارنة بالمحيطات 0,9 درجة مئوية، ونتج عن ذلك أن العقود الأربعة الأخيرة هي الأكثر احترارًا منذ عام 1850، ويخلص علماء المناخ من تلك النقطة إلى أنه يجب العودة إلى الوراء بمقدار 125 ألف عام للحصول على درجات حرارة مثالية، كما أن ارتفاع معدلات عنصر الزئبق على كوكب الأرض هو الأعلى منذ على الأقل ألفي عام.

الاحتباس الحراري هو جانب واحد فقط من جوانب تغير المناخ. وفي كل المكونات الأخرى للنظام المناخي لا يمكن قياس التأثير البشري، حيث أن ذوبان الأنهار الجليدية، التي تتآكل بشكل متزامن في جميع أنحاء العالم، لم يكن يحدث على هذا النحو منذ ألفي عام، حيث تضاعف معدل ذوبان القمم الجليدية في جرينلاند وأنتاركتيكا أربع مرات بين عامي 1992-1999 و2010-2019. كما ارتفع مستوى سطح البحر بمقدار 3.7 ملم سنويًا بين عامي 2006 و 2018) وتلك وتيرة أسرع من تلك التي بدأت بها عام 1990، وهي أيضًا الوتيرة الأعلى مقارنة بثلاثة آلاف عام مضت. وفيما يخص المحيطات عمومًا فهي الأكثر دفئًا وأصبحت أيضًا أقل غنى بالأكسجين وأكثر حمضية (معدل لم يسبق له مثيل في مليوني عام)، مما يؤثر على الأسماك والشعاب المرجانية والأصداف البحرية. ومن ثَم فإن الكوارث الطبيعية، مثل موجات الحر القاتلة (لا سيما في أوروبا) والجفاف أو الأمطار الغزيرة، تحدث بوتيرة متتابعة على فترات قصيرة، وأصبحت الرياح الموسمية أكثر وفرة، كما ازداد عدد الأعاصير المدارية الرئيسية.

المستقبل لا يبدو أكثر إشراقا، إذ وضع مؤلفو الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ خمسة سيناريوهات لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري لاستكشاف تطور النظام المناخي. وتنبؤ المؤشرات أنه وفي كل الأحوال ستستمر درجة الحرارة في الارتفاع خلال العشرين عامًا القادمة، وسوف تحدد إجراءاتنا الحالية مدى تغير المناخ في النصف الثاني من القرن الجاري. وبشكل أكثر تفصيلاً، وخلال الفترة من عام 2081 إلى 2100، ومقارنةً بعصر ما قبل الصناعة، يتوقع العلماء ارتفاعًا في درجة الحرارة العالمية بمقدار 1.4 درجة مئوية (تتراوح من 1 درجة مئوية إلى 1.8 درجة مئوية) في سيناريو بانبعاث منخفض جدا، و1.8 درجة مئوية بالنسبة لسيناريو الانبعاث المنخفض فقط، و2.7 درجة مئوية لسيناريو انبعاثات متوسط، و3.6 درجة مئوية لانبعاث فوق المتوسط و 4.4 درجة مئوية لسيناريو الانبعاث المرتفع (المدى من 3.3 درجة مئوية إلى 5.7 درجة مئوية). ومع ذلك فإن كل هذه الأرقام مجرد متوسطات تخفي التباينات الإقليمية من موقع جغرافي لآخر. ففي القطب الشمالي، الذي يرتفع فيه معدل الاحتباس الحراري بالفعل ثلاثة أضعاف المتوسط العالمي، يمكن أن يرتفع مقياس الحرارة بأكثر من 7 درجات مئوية في نهاية القرن، وذلك في سيناريو الانبعاث المرتفع. ويوضح كريستوف كاسو: "لقد قللنا من عدم اليقين من خلال الجمع بين الإسقاطات المناخية وأحدث الملاحظات وبفضل معرفة أفضل بالعمليات الفيزيائية التي تتحكم في استجابة النظام المناخي لغازات الاحتباس الحراري".

مما يزيد من سوء ذلك التشخيص، هو أن الخبراء يقدرون أن عتبة 1.5 درجة مئوية من الاحتباس الحراري، والتي تسمح بالحد من الآثار الأسوأ للأزمة، سيتم الوصول إليها أو تجاوزها قبل عام 2040 - في وقت أبكر مما توقعوه في عام 2018- ولكن مع سيناريو الانبعاث المنخفض للغاية، بمعنى تحييد الكربون تماما في عام 2050، وهو ما سيؤدي لانخفاض درجة الحرارة إلى 1.4 درجة مئوية في الفترة ما بين 2081-2100. فيما سيتم تجاوز عتبة 2 درجة مئوية في منتصف القرن الجاري في السيناريوهات الثلاثة الأكثر انبعاثا.

هذه الاختلافات في المسارات حاسمة لأقصى درجة طالما أن كل جزء في الاحترار يؤخذ في الحسابات العلمية على درجة بالغة الأهمية.

عالم المناخ الفرنسي، روبيرت فوتار، مدير معهد بيير سيمون لابلاس وأحد مؤلفي التقرير يوضح لإذاعة راديو صوت فرنسا الدولي: "كل نصف درجة من الاحترار تؤدي إلى أحداث مناخية أكثر حدة وأكثر تكرارًا وتؤثر على المزيد من الأماكن". بعبارة أخرى فإن الاحترار سيستمر في زيادة موجات الحرارة والمواسم الحارة، مع تقليل موجات البرد. وفي عالم مضاف إليه درجتين مئويتين، فغالبًا ما تصل درجات الحرارة القصوى إلى أدنى مدى يمكن معه الحفاظ على الزراعة والصحة العامة للإنسان. وبحلول نهاية القرن الحادي والعشرين، سيتم تجاوز هذه العتبات بواقع أكثر من مائة يوم أطول مما هي عليه في الوقت الحاضر في العديد من المناطق الاستوائية. كما سيزيد الاحترار من تعطيل دورة المياه، بما في ذلك زيادة هطول الأمطار الغزيرة وكذلك الفيضانات وموجات الجفاف، وهذا يؤدي أيضًا إلى مخاطر اندلاع حرائق كبيرة، لا سيما حول البحر الأبيض المتوسط وأستراليا والغرب الأمريكي وأمريكا الوسطى والأمازون. ويحذر روبيرت فوتار من أن "كل منطقة ستواجه العديد من التغييرات الرئيسية المصاحبة". ومن جانبها وضعت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ للمرة الأولى على الإنترنت أطلسًا تفاعليًا يوضح بالتفصيل، لكل منطقة من مناطق العالم، الآثار المرتبطة بنحو "ثلاثين ظرفًا مناخيًا تولد تأثيرات يجب الاستعداد على نحو خاص لمواجهتها".

غير أن هذه التغييرات التي حدثت بالفعل وبالنسبة للبعض لا سبيل لأن تتغير للأفضل على مدى نطاقات زمنية طويلة جدًا. وبمعنى أوضح سيستمر ارتفاع درجة حرارة المحيطات وتحمضها وسيستمر نزع الأكسجين منه لعدة قرون أو آلاف السنين. وستستمر الأنهار الجليدية في الذوبان لعقود إن لم يكن لقرون، وكذلك الغطاء الجليدي في جرينلاند والتربة الصقيعية، تلك التربة المتجمدة في القطب الشمالي بشكل دائم.

سيستمر أيضًا ارتفاع مستوى سطح البحار لعدة قرون لأنه خاضع للتمدد الحراري للمحيطات تحت تأثير الاحتباس، فضلاً عن ذوبان الأنهار الجليدية والقمم الجليدية. ويمكن أن ترتفع المحيطات بمقدار 0.3 إلى 1 متر بحلول عام 2100 مقارنةً بالفترة 1995-2014، وفقًا لسيناريوهات الاحترار المختلفة، ومن المتوقع أن تصل إلى 1.9 متر بحلول عام 2150 في أكثر السيناريوهات سوءًا، مما يؤدي إلى مزيد من الفيضانات الساحلية.

لأول مرة، تتناول الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ مفاهيم مثل "نقاط التحول"، و"حد الانهيار" الذي يؤدي إلى "تفلت النظام البيئي" و" خروجه عن السيطرة". كما أتى التقرير على ذكر الأحداث "ذات الاحتمالية المنخفضة ولكن عالية التأثير" مثل زعزعة استقرار الغطاء الجليدي في أنتاركتيكا أو اندثار الغابات. بشكل لا يمكن معه "استبعاد أن ارتفاع مستوى سطح البحر يقترب من مترين من الآن وحتى 2100 و5 أمتار من الآن وحتى 2150"، كما ورد في التقرير. ومن الأخبار السيئة أيضًا: من المرجح أن تضعف قدرة الغابات والتربة والمحيطات على امتصاص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون مع استمرار انبعاثات الكربون. فعلى مدى العقود الستة الماضية، نجحت مصارف الكربون هذه في إزالة 56 ٪ من ثاني أكسيد الكربون المنبعث من الأنشطة البشرية من الغلاف الجوي، مما يحد من ظاهرة الاحتباس الحراري. لكن خبراء الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ يحذرون من أن تلك المصارف في خطر أن تصبح "أقل فاعلية" في المستقبل.

 التقرير يؤكد أهمية تثبيت درجة الحرارة العالمية، من خلال تحقيق الحياد الكربوني لثاني أكسيد الكربون. وتوضح صوفي سزوبا، الباحثة في مختبر علوم المناخ والبيئة بفرنسا وأحد مؤلفي التقرير: "إذا لم نتمكن من إيقاف انبعاثاتنا النظيفة، فسنحتاج إلى إزالة ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي". ويشير التقرير إلى التقنيات التي يمكنها أن تحقق ذلك وهي: زراعة الغابات، والالتقاط والتخزين، والاستيلاء المباشر في الهواء إضافة لتقنيات أخرى من شأنها أن تخفض تركيزات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي ولكنها تشير أيضًا إلى آثار ضارة محتملة لذلك. وتكمل سزوبا "بالإضافة إلى التخفيضات القوية لثاني أكسيد الكربون، فإن العمل بسرعة وبشكل مستدام على تقليل انبعاثات غاز الميثان، والتي لها عمر أقصر بكثير من ثاني أكسيد الكربون، ستكون فعالة بالنسبة للمناخ على المدى القصير وأيضًا سوف تحد من تلوث الهواء".

" إنه إنذار أحمر للبشرية، فلا وقت لنضيعه أو للبحث عن أعذار".. هكذا يعلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيرش على التقرير، داعيًا إلى " توحد القادة والشركات والمجتمع المدني خلف حلول واضحة"، وحدد جوتيرش تلك الحلول في "إنهاء الوقود الأحفوري لصالح مصادر الطاقة المتجددة، وتمويل سياسات التكيف والصمود وخطط تعافي الاقتصاد في مرحلة ما بعد كورونا، مشيرًا إلى أن "قابلية مجتمعاتنا للبقاء تعتمد على تطبيق تلك الحلول".