هوامش
أيمن عاطف يحيىالحل العصري للصراع الطبقي.. مسرح عادل إمام كعلامة ملتبسة الجزء الأول
2026.08.01
الحل العصري للصراع الطبقي.. مسرح عادل إمام كعلامة ملتبسة
الجزء الأول
هذرٌ كثير حول عادل إمام. عند محبيه، هو الزعيم الملهِم، الملهَم، المبدع، صاحب الموقف، وقالع أبواب الإرهاب، الإشراقة القومية وعدو السلطة، وهو في عيون آخرين عميل جاسوس متحرِّش نافث كثير الأفكار الرجعية والعلمانية الشريرة.
هذرٌ كثير تقف فيه التقييمات الأخلاقية والانحيازات الأيدولوجية المسبقة عائقًا أمام فهم وملاحظة النُسُق الخطابية المضمرة، لا أحاول هنا نفي أهمية المراجعة الأخلاقية للمنتَج الثقافي والفني؛ لكني أزعم هنا أنَّ المنهج الأمثل في حالته - عادل إمام - هو البحث عن العلامات الدلالية الكامنة في محصول إبداعي ملتبس.
إنَّ محاولة البحث عن تقييم أخلاقي للتراث الإبداعي في مقابل محاولة البحث عن براءة أخلاقية بحجة «وصف الواقع لا تغييره» هما محاولتان لا تنتجان شيئًا ذا قيمة ما دامت غافلةً عن محاولة فهم آليات حركة الواقع الذي يفرز ذاته ونقيضه، وعلاقة الفن بالواقع يغلب عليها الجدل - بمفهومه الهيجلي - أكثر من سذاجة الركض وراء بداية لدوائر البيضة والدجاجة. أحاول هنا البحث عن السياقات التاريخية والاجتماعية المضمرة في مسرح عادل إمام كعلامة، وربما كأسطورة يعيق نفوذها قدرتنا على فهمها.
1 - بلد شهادات صحيح
لقد فشلت البرجوازية المصرية في كل ما سعت له! فشلت في الاستقلال، وفشلت في التحديث، وفشلت في المحافظة، وفشلت في الحرب، وفشلت في الاستسلام، وفشلت في الموالسة، وفشلت جزئيًّا - ولو بغير وعي وبغير سعي مسبق - في فرض تصوُّراتها القيمية ونوازعها الأخلاقية على الواقع.
في عام 1963 كانت البرجوازية المصرية تفشل في خلق اشتراكية بلا اشتراكيِّين، المشروع التنموي الناصري المسمى «الخطة الخمسية» يتعثر، لكن إعلام الدولة يقسم أنَّه نجح من السنة الأولى، يَعِدُ عبد الناصر في حوار له مع الصحفي الفرنسي إريك رولو بالإفراج عن الشيوعيِّين قبل نهاية العام. الشيوعيون الذين عاش قطاع واسع منهم في أوهام أنَّ قرارات التأميم في أغسطس 1963 رسالة بالشيفرة يرسلها الرفيق جمال من قمة هرم السلطة لرفاقه الاشتراكيِّين في معتقل الواحات، القطاع العام يتضخَّم، والشهادات تعيد خلق أفندية جدد.
يصف الأكاديمي الأمريكي ليونارد بيندر الطبقة الجديدة الصاعدة مع الناصرية بـ«الطبقة الثانية»؛ طبقةٌ وسطى ذات جذور ريفية عادة، تتنقل كبندول بين التأييد الأيديولوجي والموالاة البراجماتية التي تقودها فروعهم المتعلمة حاملة الشهادات في المدن، بين الإصلاح الاجتماعي المتنامي بصبغة اشتراكية قومية وبين الوقوف سدًّا منيعًا أمام تحوله لإصلاح حقيقي وحراك سياسي فاعل وجذري، وبينما تقوم هذه الطبقة بدورها تتصرَّف كذلك وفقًا لمصالحها الخاصة، هذه الطبقة تحمل الشهادات - خاصة مع تضخم حجم الملتحقين بالتعليم الجامعي - وتنظر شذرًا لمَن لا يستطيع تتبع خطاها المرسومة بعناية للترقي الطبقي، أرستقراطية ريفية مع ملكية محدودة، ثم شباب متعلم ينخرط في بنية الاتحاد الاشتراكي ومصره.
في عام 1963 كذلك ظهر عادل إمام للمرة الأولى على المسرح.
في مسرحية «أنا وهو وهي» بطولة فؤاد المهندس - رمز الكوميديا الناصرية - وتأليف المنتج سمير خفاجي.
يظهر عادل إمام «دسوقي أفندي» متأخرًا على المسرح في الفصل الثاني مرتديًا بذلته المهترئة من إكسسوار مسرح التليفزيون، ومن جملته الأولى يبدو شبيهًا بطبقة ثالثة، ليس من خلفية برجوازية تؤهله للتعليم وما يتبعه من مكانة وثقافة - رئيسه في العمل يزور الفيوم لاصطياد البط في رأس السنة - ، الطبقة الثالثة هي تلك الطبقة المشغولة بالحلم الناصري أكثر من مكتسباته، آمنوا بـ«ناصر يا حرية» وبشعارات تكافؤ الفرص أكثر من وعيهم بالبنى الاجتماعية الحقيقية لحركة الضباط الأحرار التي انحازت مسبقًا للبرجوازيات الريفية الوسطى على حساب المُعدَمين في الريف والمدن سواء بسواء، «دسوقي أفندي» ساخط دومًا، غير مقدَّر، غير محترم، يعمل ولا يجد ما ينفق بينما يتصل الناس ليطلبوا رئيسه «الأستاذ حمدي» الذي لا يفعل شيئًا سوى الذهاب للمحكمة حسب وصف دسوقي، ساخطٌ دسوقي لأنَّه لا يحمل شهادة.
التعاطي مع دسوقي أفندي داخل وخارج المسرحية كاشف عن الصراع الطبقي المكتوم في الحقبة الناصرية، كُتب دسوقي أفندي ليكون مصدرًا للسخرية، للضحك عليه، جاهلٌ ووقحٌ ومتعجرفٌ ورثُّ المظهر، ويستحق كل إهانة يتلقاها من زوار المكتب، وسخطه على «بلد الشهادات» هو كوميديا صابونية مصنوعة بعناية لتسخر منه، لتقصيه عن الساحة، لتعتم تمامًا أي إشارة لغياب تكافؤ الفرص الحقيقي وتعزز رؤى الدولة الناصرية عن الحل النهائي للصراع الطبقي.
في الواقع؛ كان الصراع الطبقي يغلي تحت ستار شعارات وحدة قوى الشعب العاملة، وحسب وصف محمود حسين فإنَّ «كافة شرائح البرجوازية الصغيرة نمت من حيث الحجم، مدفوعةً بحركة التنمية الاقتصادية في أوائل الستينات.. وقد حدثت هذه الزيادة بشكل أساسي في قطاعات التوظيف المكتبية والمتخصصة؛ حيث فُتحت أمام هذه الطبقة فرص واسعة للتعليم الثانوي والعالي والفني، وأصبحت الوظائف مضمونةً لجميع الخريجين، سواء في شركات القطاع العام أو في الإدارات الحكومية».
لكن هذا النمو لم يشمل أمثال دسوقي أفندي، الكاتب الفقير رث الثياب، ورغم سعي ثقافة البرجوازية الجديدة لوصم الطبقات الأدنى التي لم تستطع - ولم يكن لها أنْ تستطيع - الانسجام عمليًّا مع مشروع الدولة الناصرية لإلغاء الصراع الطبقي، فدسوقي أفندي ظلَّ حيًّا في الهامش، ورغم أنَّ السياق المسرحي مصنوع بعناية لرسم صورة سلبية عن دسوقي أفندي، فالهامش كان يقاوم بطرقه الخاصة.
يندر أنْ تحتفظ الطبقات الدنيا بذاكرتها الخاصة، في حالتنا هذه احتفظت الطبقة الدنيا بنقدها للأفندية الجديدة الناصرية من داخل المشروع الناصري نفسه، هنا ظهر دسوقي أفندي واحتقاره لـ«بلد الشهادات»، معبرًا عن سخط حقيقي وجذري وعنيف يشعر به المهمَّشون تجاه الأفندية بتجلياتهم المختلفة قبل وبعد 1952.
يحكي محمود السعدني في كتاب «تمام يا فندم» عن شخصية الدكتور الذي التقاه في السجن عام 1971؛ المزور الصعلوك الذي انتحل سنين مهنة طبيب وشهادته، هذا المزور المتلاعب يعرض بوعي طبقي نادر نقده لبلد الشهادات.
حسب وصفه، فطبيب السجن الحقيقي يجلس على مكتبه ويفتح الدرج والعلاج «بثمن، والزنزانة الانفرادية بثمن، والإجازة بثمن، والتحويل على المستشفى الحكومي بثمن، بلد شهادات بصحيح» أما هو ودون شهادات كان يمارس الطب الحقيقي، يعطف على المساجين المرضى الفقراء ويعالجهم دون حساب، ولا يجمع الإتاوة إلا من تجار المخدرات الأثرياء، مرددًا: «بلد شهادات صحيح على رأي عادل إمام»، لم يرَ في شخصية «دسوقي أفندي» مدعاة للسخرية منه، بل تماهى مع خطابه وغضبه وحنقه واستدعى عبارته الأشهر ليستدل بها ويرفعها شعارًا له، كان نقد بلد الشهادات علامةً مقموعةً وهامشيةً على رثّة بنية المتعلمين في الحقبة الناصرية، وسخط الهامش على أتباع المركز المتعلمين ذوي الشهادات، لم يكن عادل إمام - العضو غير العامل في حزب العمال الشيوعي المصري لفترة قصيرة - بالضرورة واعيًا للدور الطبقي الذي قدَّمه دسوقي أفندي، لا كفقير محتقَر يُقدم ليُسخَر منه ومن نطاعته ومن عجزه عن إدراك أهمية الشهادات كبوابة صعود طبقي ناصري، ولا كمقهور ساخط يمرر صوته الناقد والساخط عبر قنوات البرجوازية الناصرية، لكن طربوشه المتسخ والمتهالك كان تعبيرًا عن سخط طبقي مركب، الطبقة الفقيرة التي لم تجد لها مكانًا في العهد الجديد رغم وعوده البراقة، فلم تعبر نحو الجمهورية مع العابرين وصمدت وحدها مرغمةً في فقرها بطربوشها القديم، تحوَّلت العلامة الدلالية «بلد شهادات» من دفاع عن تجربة الصعود الاجتماعي الناصرية إلى نقد جذري نادر في فحواه ومصدره لبنية الأفندية الجدد الذين حملوا علم القومية العربية عاليًا نحو الهزيمة.
2 - سرحان عبد البصير.. الازدحام السياسي كتعمية
على نهج «مدرسة المشاغبين» التي يخلق الخروج فيها عن النَّصِّ ضبابيةً عنيفةً منافيةً أحيانًا لروح النَّصِّ الأصلي الذي كتبه علي سالم - حسب وصف والتر أرمبرست - فإنَّ الخروج عن النَّصِّ في «شاهد ماشفش حاجة» يخلق مناخًا ملتبسًا حول الإشارات الدلالية المُضمَّنة في المسرحية، تزدحم الإشارات السياسية والاجتماعية الفجة في المسرحية: سخرية من الانفتاح، وخطابات مجلس الشعب، وموكب الرئيس، والأوضاع الاقتصادية.
أحاول هنا تتبع الإشارات الدلالية الأقل وضوحًا المضمَّنة بشكل - ربما - غير واعٍ في التعبير الخطابي لدى مؤلفي العرض ولدى ممثليه كذلك - إذ إنَّه من المهم الالتفات لقدرة المسرح الكوميدي التجاري في مصر على منح قدرة الخلق الإبداعي للممثلين فيه على اختلاف مستوياتهم الثقافية ومساحات ابتكارهم وسقف الحرية المتفاوت تبعًا للنصِّ الأصلي وللجمهور المستهدف كذلك.
المسرح الارتجالي هو مساحة خلق بديلة تتفكك فيها سلطة المؤلف لصالح سلطة المجموع المتلقي، بحيث يتحوَل النَّصُّ المسرحي لخطاب تفاعلي يساهم متلقيه في خلقه بالدرجة نفسها التي يساهم بها صانعه الأصلي. يقول ميشيل بيريه إن «سياسات الترجمة تتحوَّل إلى كيان ضخم ومؤثر بحدِّ ذاته، حين ندرك أنَّ اللغة ليست مجرد أداة للنقل، بل هي العملية التي يُصنع من خلالها المعنى».
أعاد مصطفى أبو حطب وإبراهيم الدسوقي كتابة قصة «اليوم به 42 ألف ثانية» للمسرحي الإنجليزي بيتر أوستينوف، عملية التمصير نفسها تُعدُّ فعلًا دلاليًّا ثمين القيمة حول رؤية الذات المصرية لنفسها مقابل الذات الاستعمارية البيضاء.
سأتوقف هنا عند إشارتين أضيفتا على النَّصِّ الأصلي ضمن عملية التمصير. إشارتان فيهما مدلول موحي وكاشف لكنه يتوارى لصالح المباشرة الفجة في الإيحاء السياسي والجنسي الرخيص اجترارًا للتصفيق والضحكات والنجاحات اللحظي.
أ- الإدارة والدولة
«البيروقراطية تمتلك الدولة، إنها روحها، ووعيها، تظهر في الوجود بحجة المصلحة العامة وبافتعال تناقض غير حقيقي بين مصلحتها التي هي مصلحة الدولة وبين المصلحة الخاصة» يقول ماركس، تزدحم المسرحية إلى حدِّ التخمة بالإشارات الواضحة والخفية عن ترهل الجهاز الإداري وفشله في حكم البلاد وتنظيمها على المستويات الإجرائية الصغرى والاستراتيجية الكبرى سواء بسواء، لكن المشكلة الحقيقية في بنية البيروقراطية العربية هي أزمة وظيفية في بنية هذا النظام، وهو ما يحضر بشكل خفي في هذه المسرحية.
في عام 1977 كانت عملية التَّحوُّل البيروقراطي العربي «البقرطة» قد بلغت ذروتها التصاعدية - تصاعدٌ استمرَّ رغم التضارب النظري بين تضخم الجهار الإداري للدولة وبين سياسات الانفتاح الاقتصادي الذي تغلب عليه الصبغة الاستهلاكية - حسب نزيه الأيوبي أن «المفارقة الكبرى هي أنَّه في أعقاب تبني سياسة الباب المفتوح الاقتصادية (الانفتاح) في العام 1974، استمرَّ الاندفاع في النمو المؤسساتي بفعل الزخم المتراكم، مع أنَّ دور الحكومة الاقتصادي ونطاق القطاع العام شرعا بالانحسار من حيث أهميتهما.. البيروقراطية المصرية، كانت تواصل توسُّعها من حيث عدد الأفراد وحجم الإنفاق. ومع ذلك، كان التَّوسُّع أشد بروزًا في ميادين تتعلق بوظائف السيطرة أو الوظائف القمعية للدولة أكثر مما كانت عليه الحال في ميادين تتعلق بوظائفها الخدمية أو الاجتماعية - الاقتصادية».
في السبعينات كذلك تراجع النمو الاقتصادي النسبي المتصاعد في الخمسينات والستينات، بينما سادت البيروقراطية الآلية عديمة الابتكار العاجزة عن التفاعل مع التحديات، فيما تقوم بدورها الحقيقي في النفوذ والسيطرة.
الملاحظ هنا في هذه المسرحية أنَّ مساحات الوظائف الخدمية نفسها تلبي أدوارًا سلطوية أكثر من تلبية دورها الخدمي، بيروقراطية مصلحة التليفونات مثلًا في المسرحية عاجزة عن تنظيم الفواتير وحسابها بدقة، وتأمر البطل بدفع فواتير متأخرة باهظة الثمن رغم أنَّه لا يملك هاتفًا أصلًا، لكنها قادرة على فرض الخوف والهيمنة على البطل الذي اضطر لدفع فواتير ليست له؛ خوفًا من «رفع العِـدَّة». هنا يبدو الدور الحقيقي للبيروقراطية المصرية؛ الهيمنة والسلطة.
في حديقة الحيوان البيروقراطية عاجزة عن إدارتها لدرجة هروب الأسد من قفصه في نهاية المشهد الأول، لكن أمن الحديقة قادر على معاقبة سرحان «عشان قفشوا معايا ممنوعات، بعشرة قروش خس» كما يحكي هو، المنظومة الأمنية عاجزة عن تتبع القاتل في جريمة قتل الراقصة عنايات، لكنها قادرة على تعذيب كل المشتبه فيهم وانتزاع الاعترافات والشهادات المفبركة، القضاء خاضع تمامًا لتلاعبات الشرطة والمحامين وكل ما نجح فيه القاضي في مشهد المحاكمة هو فرض سلطته المعنوية على سرحان.
في عام 1977 كان هذا الفشل حاضرًا في الشارع، اندلعت انتفاضة يناير احتجاجًا على ارتفاع أسعار السلع الأساسية، كانت حكومة ممدوح سالم عاجزةً عن إدارة الاقتصاد المصري: معدلات الفقر تتصاعد، والغضب الشعبي يتصاعد معها، معدلات الديون وعجز الميزان التجاري يرتفع بشكل جنوني، لكن الحكومة قادرة على مراقبة التنظيمات المعارضة والقبض على أعضائها بتهمة التحريض على التظاهر، والحكومة قادرة على قتل المتظاهرين وقمعهم، وقادرة على التراجع عن قراراتها بهدف الحفاظ على مكتسباتها السلطوية بعيدة المدى. ادعت الحكومة المصرية عام 1977 أنَّها اعتمدت مبدأ «مركزية التخطيط ولا مركزية التنفيذ» كأساس لعمليات الحوكمة، لكن المسرحية تحفظ لنا صورة أوقع لحالة النظام البيروقراطي المصري، الذي تكمن مشاكله الأعمق لا في مدى كفاءته وقدرته على تنفيذ الأوامر، بل في طبيعة الأوامر المنوط به تنفيذها، أهم ما أحسه المصريون آنذاك هو فشل النظام في الإدارة، لكن النظام كان ناجحًا في القيام بمسؤوليته وأدواره الحقيقية؛ «النظام».
تُمثِّل الإشارات المتعددة للهيمنة البيروقراطية على أجساد وأذهان المصريين في المسرحية علامةً دلاليةً مهمةً لفهم طبيعة أهداف نظام الحكم المصري بشكل أبعد وأعمق من عبارات الفساد والعجز.
من المثير للاهتمام أنَّ النقد الكامن في بنية العمل المسرحي للبيروقراطية المصرية كان أشد عنفًا وراديكالية من أغلب الجماعات والتنظيمات المعارضة آنذاك التي وقعت أسيرة المعارضة من داخل النظام وسعوا لإصلاح البيروقراطية لا هدمها، غافلين تمامًا عن أنَّ «الدودة في أصل الشجرة».