عربة التسوق

عربة التسوق فارغة.

ليلى سويف

المحرر

ليلى سويف.. المناضلة والأستاذة

2025.02.09

مصدر الصورة : آخرون

ليلى سويف

 

تدخل اليوم -السبت 8 فبراير 2025- المناضلة السياسية والحقوقية البارزة د. ليلى سويف اليوم الـ 132 في إضرابها عن الطعام، للمطالبة بالإفراج عن ابنها المناضل السياسي علاء عبد الفتاح بعد أن أنهى فترة محكوميته طبقًا للقانون. وهي موجودة الآن في لندن، وتشير الأخبار الواردة على لسان ابنتها سناء أن أوضاعها الصحية باتت في حالة حرجة جدًا. وبينما ترتفع أصوات الجميع بالمناشدة والمطالبة بالإفراج عن علاء وإنقاذ ليلى سويف، لازال الحال على ما هو عليه ولا توجد أية بشائر بالاستجابة.

في هذا الصدد تؤكد منصة مرايا على تضامنها الكامل مع ليلى سويف في إضرابها ومطالبها، وترفع صوتها إلى جوار كل الأصوات المرتفعة مناشدة ومطالبة بالإفراج عن علاء وإنقاذ ليلى والخروج من هذا النفق المظلم..

وفي هذا السياق نقدم اليوم ثلاثة شهادات على ألسنة ثلاثة من تلاميذها مرفقة جميعًا ضمن هذا الملف. وربما يجدر بنا في البداية تعريف ليلى سويف وأدوارها الأكاديمية والسياسية.

وُلدت ليلى سويف في لندن في الأول من مايو عام 1956، وهي تنتمي لأسرة أكاديمية، فهي الابنة الوسطى للدكتور مصطفى سويف رائد علم النفس في مصر، وصاحب العديد من المؤلفات المعروفة، والدكتورة فاطمة موسى أستاذة اللغة الإنجليزية وآدابها بجامعة القاهرة. وقد وُلدت بالعاصمة البريطانية أثناء دراسة والدتها للدكتواره، وعادت إلى القاهرة وعمرها عامان، ثم سافرت مجددًا مع أسرتها إلى إنجلترا وهي في السابعة وقضت هناك عامًا آخر. ظهر حب ليلى سويف للرياضيات منذ سن باكرة، ولاحظ والدها الدكتور مصطفى سويف ذلك فشجعها عليه، ما حدا بها إلى الاتجاه لدراسة الرياضيات البحتة في المرحلة الجامعية. دخلت كلية العلوم بجامعة القاهرة عام 1973، ثم درست في جامعة پواتييه الفرنسية وحصلت على درجة دكتوراه الفلسفة في مجال الرياضيات سنة 1989، وكان عنوان رسالتها: "نقل الخواص لمعادلة الامتدادات". تعمل الدكتورة ليلى سويف بالتدريس في قسم الرياضيات بكلية علوم جامعة القاهرة، وقد شاركت بأوراق بحثية في عديد من المؤتمرات العلمية، من بينها مؤتمر "الرياضيات والقرن الحادي والعشرون" بالقاهرة في يناير 2000 ومؤتمر القاهرة للجبر والجبر المرافق سنة 2006.

وقد بدأت نشاطها السياسي وهي لازالت طالبة بالمرحلة الثانوية، عندما شاركت في مظاهرات الطلبة عام 1972. ثم تزوجت من المناضل السياسي والمحامي الحقوقي البارز المرحوم أحمد سيف الإسلام عبد الفتاح، وأنجبت منه ابنيها علاء ومنى قبل دخوله السجن لمدة 5 سنوات محكومًا عليه في قضية تنظيم شيوعي، وبعد خروجه أنجبت منه ابنتها الصغرى سناء.

وقد شاركت ليلى سويف بنشاط كبير في النضال الديمقراطي خلال عقدي التسعينات ومطلع الألفية وحتى ثورة يناير، ولعبت أدوارًا بارزة في حركة حقوق الإنسان، وحركة التضامن مع الانتفاضة الفلسطينية، وحركة أساتذة الجامعات، وحركة التغيير الديمقراطي.

نتمنى السلامة لليلى سويف، ونتمنى أن تجد مناشدات أصدقائها ورفاقها وتلاميذها ومحبيها وجموع المثقفين والسياسيين ونشطاء المجتمع المدني في مصر أذانًا صاغية لدى من بيدهم الأمر.